الشيخ نجم الدين الطبسي

336

موارد السجن في النصوص والفتاوى

الفصل الثاني حبس الباغي ان الأسير من البغاة لا يقتل عندنا لو أسر والحرب قائمة بل يحبس إلى أن تنقضي الحرب ، وبه صرح الشيخ الطوسي في المبسوط والخلاف ، والعلامة الحلي في التحرير والتذكرة ، والشهيد الأول في الدروس ، ووردت رواية تنص على فعل أمير المؤمنين ( ع ) ذلك ، ولكن يبدو من الجواهر خلافه استنادا إلى بعض الأخبار الواردة في المقام . اما السنة فيظهر من الخراج وعيون الأزهار انه يقتل ، كما يظهر من غيرهما انه يحبس . وفيما يلي معنى الباغي ، والرواية ، ثم آراء الفقهاء . آراء فقهائنا في معنى الباغي 1 - الشيخ الطوسي : « كل من خرج على امام عادل ، ونكث بيعته وخالفه في احكامه ، فهو باغ ، وجاز للإمام قتاله ، ومجاهدته . » « 1 » 2 - علي بن حمزة : « الباغي كل من خرج على امام عادل . » « 2 » 3 - ابن إدريس : « لا يجب قتال أهل البغي ، ولا يتعلق بهم احكامهم الّا بثلاثة شروط ، أحدها : ان يكونوا في منعة ، ولا يمكن كفهم وتفريق جمعهم الّا بانفاق وتجهيز جيوش ، وقتال . الثاني : ان يخرجوا عن قبضة الامام منفردين عنه في بلد ، أو بادية ، فامّا ان كانوا معه ، وفي قبضته ، فليسوا أهل بغي . الثالث : ان يكونوا على المباينة ، بتأويل سائغ عندهم ، فاما من باين وانفرد ، بغير

--> ( 1 ) . النهاية : 296 . ( 2 ) . الوسيلة : 205 .